عبد المنعم الحفني

1336

موسوعة القرآن العظيم

بِها . . . ( 103 ) ( التوبة ) ، فبعث الرسول صلى اللّه عليه وسلم برجلين إليه فقال ثعلبة : « الصدقة أخت الجزية » ، وقيل : إن ثعلبة هو الذي نزل فيه وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ . . . الآية إذ منع الزكاة . وقيل : إن حاطبا كان قد أبطأ ماله بالشام ، فحلف إن سلم ذلك ليصدّقن به ، فلما تسلم بخل فنزلت الآية . وقيل : الآية نزلت في رجال من المنافقين : نبتل بن الحارث ، وجدّ ابن قيس ، ومعتّب بن قشير . 31 - وفي قوله تعالى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 79 ) : قيل : نزلت في عبد الرحمن بن عوف تصدّق بنصف ماله ، وكان ماله ثمانية آلاف ، فتصدّق بأربعة آلاف ، فقال قوم : ما أعظم رياءه ، فأنزل اللّه الآية . وقيل : تصدق الحجاب أبو عقيل بنصف صاع ، وجاء إنسان بأكثر منه فقال المنافقون : إن اللّه لغنى عن صدقة هذا ، وما فعل هذا الآخر إلا رياء ، فنزلت الآية . 32 - وفي قوله تعالى : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) : قيل : كان هذا في غزوة تبوك ، فقال رجل من بنى سلمة : لا تنفروا في الحرّ فنزلت الآية . 33 - وفي قوله تعالى : وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ ( 84 ) : قيل : نزلت في شأن عبد اللّه بن أبىّ ابن سلول ، وكان قد مات وتقدّم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ليصلى عليه ، لولا أن نزلت الآية تنهاه عن ذلك ، فانصرف ولم يصلّ عليه . وأما الرواية التي قيلت عن عمر ومحاولته أن يمنع الرسول صلى اللّه عليه وسلم عن الصلاة عليه ، وقوله له : أتصلّي عليه وقد نهاك اللّه أن تصلى عليه ! فهي ضعيفة ولا يوجد ما يثبتها ، ولا يوجد ما يثبت فهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم للآية اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ( التوبة 80 ) ، هذا الفهم الفج ، ولا يعقل أن يقول هذه العبارة : سأزيد على سبعين ! 34 - وفي قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) : قيل : نزلت في ابن أم مكتوم وكان أعمى ، وعمرو بن الجموح وكان أعرج ، وكان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يملى على زيد بن ثابت سورة براءة عندما جاء الأعمى فنزلت : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ . . الآية ، وجاء عصابة مع عبد اللّه بن معقل المزنى ترجوا أن يحملهم فقال : لا أجد ما